العلامة الحلي
28
القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية
وقال المولى الأفندي : إنّ هذا غير واضح من وجوه ، منها : أنّه لم ينقل في أحد من الإجازات سوى أنّه يروي العلّامة عنه ، وأما العكس فلم يوجد في موضع واحد « 1 » . أقول : ما ذكره المولى الأفندي في غير محلّه ، لأنّ مثل قراءة العلّامة على الطوسي في علم وقراءة الطوسي على العلّامة في علم آخر كان متعارفا في ذلك الزمان ، فانّ كلّ عالم كان يتخصّص في علم يمتاز به على بقية العلماء ، فهو يدرّس الآخرين بما تخصّص به ويدرس عند نفس تلامذته بما تخصّصوا به ، والشواهد على هذا المطلب كثيرة ، وهذا إن دلّ على شيء فانّما يدلّ على وجود الحركة العلمية الكبيرة التي كانت في زمن العلّامة ، وعلى وجود الروح الصافية المتواضعة المتعطشة إلى طلب العلم عند العلماء آنذاك . وعدم نقل أحد لما ذكره الحرّ العاملي لا يدلّ على عدم وجوده ، فكم من أشياء مهمّة لم تنقل إلينا ، بل الذي لم ينقل إلينا أكثر ممّا نقل ، فما ذكره الحرّ العاملي لم يأت به من عند نفسه ، بل اعتمد فيه على مصدر مهمّ اقتنع بصحته فنقله . ( 4 ) ابن عمّ والدته الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلّي ، صاحب الجامع للشرائع . ( 5 ) الشيخ كمال الدين ميثم بن علي البحراني ، صاحب الشروح الثلاثة على نهج البلاغة ، قرأ عليه العقليات وروى عنه الحديث . ( 6 ) السيد جمال الدين أحمد بن موسى بن طاوس الحسيني ، صاحب كتاب البشرى ، أخذ عنه الفقه . ( 7 ) السيد رضي الدّين علي بن موسى بن طاوس الحسيني ، صاحب كتاب الاقبال . قال العلّامة عند روايته عنهما كما في إجازته لبني زهرة : وهذان السيدان
--> ( 1 ) رياض العلماء 1 / 381 .